أبي هلال العسكري
360
جمهرة الأمثال
فأقسم أن مت ما ضرني * وإن عشت ما كنت بي واجدة قال له المنذر ويلك أنشدنا فقال : هي الخمر تكنى الطلا * كما الذئب يكنى أبا جعدة يقول إن الذئب وإن كانت كنيته حسنة فإن فعله قبيح يضرب مثلا للرجل يظهر لك اكراما هو يريد غائلتك ثم أمر به فذبح ويروى هذا الحديث له مع أبي كرب الغساني وكان له في كل سنة يوم بؤس فعرض له عبيد في يوم بؤسه فقال له ما تقول يا عبيد فقال ( أتتك بحائن رجلاه ) قال ثم ماذا قال ( من عز بز ) قال ثم ماذا قال ( لا يرحل رحلك من ليس معك ) قال ثم ماذا قال ( بلغ الحزام الطبيين ) فذهبت كلماته أمثلا وأمر به فذبح . * * * 541 - قولهم حتى يجتمع معزى الفزر يضرب مثلا للشيء الذاهب الذي لا يقدر على تلافيه ورده وأصله أن سعد بن زيد بن مناة بن تميم وهو الفزر قال لابنه هبيرة بن سعد سرح معزال وارعها قال ( والله لا ارعاها سن الحسل ) قال يا صعصعة اسرح فيها قال ( لا اسرح فيها ألوة الفتى هبيرة ) فذهبت كلمتاهما مثلين فغضب سعد فلما أصبح غدا بالمعزى إلى عكاظ وقال إن هذه معزاي لا يحل لرجل أن يدع أخذ واحدة منها ولا يحل له أن يجمع بين اثنتين فانتهبها الناس وذهبوا بها فقيل لما لا يرجى ارتجاعه ( حتى يجتمع معزي الفزر )